الله يعين على ” الجنية ”

الله يعين على " الجنية " !

نشر في : 7-7-2011 – صحف اللكترونية

دائماً ما يرتكب بعض الأفراد حماقات اجتماعية و يستفرغ نفسياً بشكل سلبي على أسرته و من حوله من إخوانه المواطنين ، ويصف القدما تصرفاته السلبية بأنها امراً دخل عليه ولم يكن به ذلك من قبل ، وتجده أزعج الآخرين بتصرفاته و عشوائيته وصرعه النفسي وذهب به أواصره إلى الشيوخ وهم من يُعتقد بهم الوسيلة بإذن الله لرقية الشرعية ، فمنهم من يقرءا عليه و يدهنه بالزيت ! ومنهم من يضربه ويبرحه بحجة ” الجنية ” ، ولكن للأسف دائماً ما يتعرض لداء الجنية هو الشخص الذي تطول رحلته الصيفية خارج السعودية لأحد الدول العربية او ما سواها من بلدان السياحة التي تتواجد بها ” الجنية ” .

اتعب أهله و شق على زوجته و أبنائه وأصبح يتصرف بغرابه و لا إراده و كره بيته و أسرته و ذويه و يفضل العزلة و التأمل ولا يطيق الحديث عن اي شي يصب في صالح مستقبله و تدبير أموره المعنوية و الاجتماعية و حتى المادية ، وأصبح فكره يتمذلق عليه و كذب كذبة و صدقها بأنها ” جنية ” أصابته بالمس او ما يستطيع البسطاء وصفه ” بالنظرة” وهي العين الحق .

الغريب بأنه طيلة أيام السنة يتعامل مع أبنائه و زوجته وأقاربه مثل الثور الهائج و اذا اقترب الصيف وحان موعد شد الرِحال اعتزل الجنية و حمد الله ان الرقية الشرعية جذبت له الشفاء و العافية و أصبح بحاجة للاستجمام ، ويستعطف زوجته المسكينة التي لا تكاد فرحتها تسع الدنيا لشفاء زوجها الذي لا توافق له بالسفر مفرداً طبعاً لغيرتها عليه ، ولكن منحته هذه الرخصة رحمة به ليذهب الى رحلة استجمام ، ولا تعلم المسكينة انه ذاهب الى بلاد ” الجنية ” وسوف يعود محسوداً معيونناً و ما سواها من الخزعبلات التي يصف بها نفسه وهي كذلك وتسمى بالكبت العاطفي و الحب للمجهول.

العجيب في ذلك انه لم تصيبه تلك ” النظرة – العين” قبل ان يذهب إلى رحلته الصيفية ! والاهم من ذلك بأن هذه الحالة تصيبه كل صيف وترتطم في حياته أشهر طويلة بعد عودته ، و مع الأسف بأن ليس لديه اي من مقومات التفرد و التميز التي تخلق فيه حسد الآخرين له ، و ربما في وجهة نظري هي وساوس قهرية تصيبه نظير اقتهاره لذاته و شعوره بالهزيمة أمام مشاعره المزيفة داخلياً والصادقة دولياً ، اقترح بأن تقوم منظمات الطب النفسي بتفعيل الصفر الداخلي للمشاعر ، وكذلك أتمنى ان يشد من عزيمته ويربط جاشه صديقنا ” المعيون ” و يفعل الصفر الداخلي لمشاعره تجاه أواصره و مجتمعه ويعيش بواقعيه أكثر و يبتعد عن ما يريبه إلى مالا يريبه .

من المؤلم الذي يعقبه ذلك المرض او تلك النظرة الحسدية التي اصابته او الجنية التي مسته ، أصبحت تجبره بأن يذهب إلى المصرف ليحول ما برصيده إلى صالح شركة المشاعر الدولية كونه سبق وفعل خدمة الصفر الدولي لمشاعره و انضم إلى خدمات التجوال الدولي العاطفي .

نحن الان في انتظار عودة المسافرين ان شاء الله بعد شعبنتهم على حد ما يزعمون لنستعد لاستقبالهم و الذهاب بهم مباشرة إلى عيادات الرقية الشرعية، وابشر الأخوة الأفاضل على من يرغب في مزاولة المهنة بأن يبسط ذراعيه للمحسودين و يشتري كرتون زيت الزيتون للدهن و بعض المستحضرات من اقرب عطارة وعود خيزران للجلد فالأمر مربح جداً و الخطاب أيضا لأساتذة الطب النفسي فليس لهم نصيب من المحسودين دولياً المستهلكين عاطفياً . لذلك ننصح السادة المسافرين بعدم السياحة في بلدان ” الجنيات ” أو أن يبقون في بلادهم ويقنعون بماء عيونهم و يعتزلون .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s