حياكم .. العشاء بعد المغرب

مقالات فواز المالحي

حياكم .. العشاء بعد المغرب

نشر في : 18-7-2010  – صحف اللكترونية

الإسراف الذي يمارسه البعض في مناطق متفرقة من السعودية، قد بلغ الزبى، ومع ذلك الإسراف يشكو الكثير من قلة مصادر الدخل، في حين يستعرض البعض كرمه المزيف على حساب الجوعى والفقراء المعدومين، عبر ولائم تكفي مئات المحتاجين ولا تقدم إلا لعشرة من الضيوف.

دائماً ما يدفع العريس المقبل على الزواج ما وراءه وما أمامه، بل ويعتمد غالبا على أرفاد العائلة ومساعدات الوالدين و الاواصر، ليتكبد إعداد حفلة زواج تكلفه على الأقل مبلغ 60 الف ريال، وكل ذلك فقط لأجل عزيمة لا تتجاوز ثلاثة ساعات، تبدأ من العصر وتنتهي قبل العشاء، وكأن الله حرم السهر والأحتفال بالحياة، والنتيجة أن معظم المدعويين هم أنفسهم في كل عزيمة من كل ليلة يتم احياء ذلك البذخ الزائف ، والوجبات هي نفسها، دون أي تنوع ، فوجبات مثل الدجاج والكباب وأنواع اللحوم، تعتبر ممنوعة، ولايجوز تقديمها ولكن لماذا؟لأن أعزائنا الشياب سوف يشرهون؟

وكأن التنوع في الأكل فضيحة وجرماً مشهود، كم اتمنى لو يتذكر المعاصرين والمخضرمين منا تاريخهم مع الفقر والجوع ليتذكروا نعمة الله التي أعطاهم، وكيف يسرفون فيها ، حتى يحق للشامتين أن يقولوا عنا محدثي نعمة.

الطعام نفس الطعام الضيوف هم الضيوف وكل يوم يتم فيه الحدث مع الاسف لو نعرف طريقة تحضير وليمة العشاء وماذا يحدث لنجد ان هناك خفايا يندى لها الجبين ، فلك ان تتخيل ان معظم الضيوف لا يأكلون ما يتم تقديمه لاسباب عديدة واهمها ان هناك من لا يفضل وجة الارز مع المطبوخ من الظهيرة من اللحمة الحمراء وهناك من لا يستطيع تناولها بسبب معاناته المرضية من نوعية الغذاء ولك القياس والتعداد في خلق الاسباب .

هناك امور كثيره ربما لو ننظر لها بعين العقل لكان الوضع افضل من ذلك ، لماذا نسهر في الافراح التي تقام في المدن حتى ساعات متأخرة ونحضر المناسبة بعد صلاة العشاء . ماذا لو فعلنا ذلك في القرية ؟

ان تبادر الى الذهن باننا سوف نضجع للنوم مبكراً فهذه اكذوبه ، بل منا من يخرج من الحفل مبكراً مسرعاً ليستثمر الوقت في البحث عن اقرب مطعم او مجمع تجاري لشراء المعلبات او وجة العشاء الحقيقية بحكم انه تناول الطعام في المناسبة بعد صلاة المغرب هو ليس الوقت الحقيقي في الواقع الزمني الذي نعيشة لتناول وجبة العشاء .

لماذا هذه المغالطات و المفارقات ومن المؤسف المستغرب هو ان الجميع يمارس تلك العادة سواء المتعلم المثقف الذي يعيش في قلب الحضارة المدنية ليواسي بنفسه نظيره بعكس صفاته . وهناك سؤال مهم جداً هل سوف تنقشر تلك العادة السلبية مع الجيل القادم ام سوف نتوارثها ونفاخر بها و نجعلها اساطير وكأنها جزء من الكرم .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s