«مقاول» يحمّل جهات حكومية مسؤولية التأخير

نشرت في جريدة ” الحياة : الجمعة, 21 أكتوبر 2011
جدة – فواز المالحي

كما نشرت في جريدة " الحياة "

بات واضحاً أن طريقة التنفيذ السلحفائي للمشاريع هي الطريقة المثلى لدى متعهدي التنفيذ ومقاولي المشاريع الحكومية، التي تصب في خانة المشاريع التنموية من طرقٍ وبنى تحتية يتطلب إنجازها السرعة القصوى، خصوصاً أن العمل عليها جاء متأخراً.

وبات هاجس المواطنين المقلق هو اعتزام أمانة مدينتهم أو المواصلات البدء في أي مشروع تنموي أو خدماتي، من أن البطء في التنفيذ هو الوضع الطبيعي الذي أمسوا معتادين عليه من دون استشعار المسؤولين لمشكلة الازدحام الذي يواجهه المواطن في تنقلاته داخل المدينة، وساعات الانتظار التي يقضونها في انتظار انفكاك الازدحام الخانق جراء تحويل طريق عام من أربعة مسارات إلى مسارٍ واحد يتسع لسيارة واحدة فقط، بسبب شغل الموقع بالعمال.

دحام الذي يواجهه المواطن في تنقلاته داخل المدينة، وساعات الانتظار التي يقضونها في انتظار انفكاك الازدحام الخانق جراء تحويل طريق عام من أربعة مسارات إلى مسارٍ واحد يتسع لسيارة واحدة فقط، بسبب شغل الموقع بالعمال.

وفي السنوات الأخيرة، قدمت حلول الساعة الإلكترونية حلاً لاستشعار المقاول أهمية الوقت، غير أن الآمال المعلقة على نجاحها تبخرت، بسبب ظهور معوقات المشاريع من تدخل واعتراض جهات حكومية أخرى ذات صلة، أو أسباب أخرى تتعلق بالبيئة وطبيعة الأرض التي ينشأ عليها المشروع، ومن جهة تأخر الاعتمادات المالية التي ظهرت في وقت سابق.

وسبق أن برر المركز الإعلامي لأمانة جدة ذلك التأخر «بسبب عدم الحصول على تصاريح إدارة المرور لتنفيذ التحويلات المرورية، نظراً إلى أهمية بعض التقاطعات مرورياً، كما أنه أثناء قيام المقاول بالحفر يكتشف وجود خط وقود تابع للمؤسسة العامة لتحلية المياه يمر مساره داخل حرم النفق، ولم يكن موجوداً ضمن مخططات عقد المشروع».

وتحدث إلى «الحياة» أحد سكان أحياء شرق الطريق السريع أحمد الزهراني، قائلاً « نستبشر خيراً عندما نرى مشروع توسعة طريق أو إنشاء جسر للمرور المحلي، ولكن سرعان ما تخيب آمالنا، وتمل وتضيق أنفسنا من البطء في العمل». وعن أسباب ذلك التأخير يقول: «ذلك يعود إلى عدم مبالات المتعهدين بالرقيب، وعدم الاكتراث من عقوبة تأخر تسليم المشروع في المدة المتفق عليها، وربما يستخدمون «لي الذراع» في التهديد بأنه لو تم التسليم في المدة المتفق عليها، فإنهم لا يتحملون أدنى عقوبات عند وقوع أي كارثة»، متسائلاً: «لماذا يتسلمون المشاريع ويوافقون على المدة والمشروع؟ هل ذلك احتيال بموافقة الجهة المانحة للمشروع؟».

بدوره، برر أحد مشرفي إنشاء المشاريع في جدة (فضل عدم ذكر اسمه) تأخر التنفيذ وتوقف العمل، بعدم صدقية الخرائط التي يحصل عليها المقاول من الجهات ذات الصلة التي يفترض منها تسهيل تنفيذ المشروع، مشيراً إلى أن أغلب المشاريع تحتاج إلى الحفر والشق الجانبي للطرق، علاوةً على الخلافات التي تحدث بين الوزارات، مستغرباً صمتها عن إبداء أي اعتراض أو ملاحظات حتى يبدأ الاعتماد للمشروع، وتشرع الشركة المتعهدة في العمل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s