وظيفة و صبية و مشكلة

نشر في : 29-4-2010 – صحف اللكترونية
مقالات فواز المالحي

وظيفة و صبية و مشكلة

من سنة الله في خلقه وما افطره على عبده الانسان ان اكرمه بغرائز حميده ميزته عن مخلقاته الاخرى بنعمة العقل ، مع تغير الاطباع و حداثة الوقت تغيرت اطباع عديدة ولكن يبقى هناك أسس لايستغني عنها الانسان . نلاحظ في هذا الوقت كثرة المشكلات العائلية و انتشار الغيرة والكراهية المفرطة بين الاقارب والاواصر وذلك من اجل صغائر الاجدر بالترفع عنها وذلك مؤسف جداً عندما باتت الاشبار و الامتار تفرق الاخوان وتعادي بين الشباب و الشيبان .نسمع كل يوم بأن فلانه تطلقت من زوجها وان فلان ليس بسعيد في حياته وانما يعيش من اجل بقاء ترابط عائلته ومدارات ذريته ، و يحاول دائماً الكبار من ذوي الصلة معرفة الاسباب و المسببات ليتم حل المشكلات و دمدمت ماخلفته من مايقع بالنفس وفعلاً ينجحون دائماً في تلك المهمة ، ولكن ، مع الاسف ليس بقناعة المتشاكين وانما قناعتهم فخرية وتقديرية للاخرين وليس لانفسهم . ولو تأملنا قليلاً لوجدنا انا هناك احداث من هذا النوع وغالباً مايكون بين الزوجين ذو قرابة مباشرة .في الواقع المرّ الذي لايجهله احد بأن اغلب مايحدث للشباب هو تلقينه بأن مستقبله هو عبارة سلسلة تبداء بالدراسة ثم التخرج ثم الوظيفة ثم الصبية اي ” الزوجة ” ليصبح حلم وهدف الشاب و كذلك الفتاة هو الزواج ومع الاسف اصبح تحقيق ذلك الحلم و الهدف امر طبيعي وسهل ويسير في الوقت نفسه ، ولايعلم ذلك الشاب بما يحدث بعد الزواج لتفاجاء بان هناك مفاجاءات كثيرة ظهرت له لم يكن يعلمها حقيقة ومايتسبب فيها بكل صراحه هو ( الزواج التقليدي البحت ) ليجد نفسه لا يستطيع فعل اي امر او استنكار اي سلوك يظلم حياته بحكم انه هو من اراد ذلك ، وفي الواقع انه ظلل عليه وحيائه وقلة حيلته لم تخلق منه الرجل الذي يعرف و يعي مايحدث في المستقبل . تلك العواقب تعود تماماً بجعل الرجل او المراءة بعد ان يحققو ذلك الهدف الذي اسمه ( الزواج ) بمافيه من غرائز و استكشاف افضل حياتهم ، سوف يبحثون مباشرة عن الجديد وهو الدخول في مقارنت حياتهم بخلق المشكلات و البحث عن سلوك حياة اخرى وتجربة احداث مغايره لما هو الهدف الحقيقي للزواج ، فالزواج يعتبره العقلاء وسيلة لحياة افضل وليس هدف لحياة اتعس ، فلو قمت بأخذ إحصائية دقيقة وواقعيه سوف تجد اغلب حديثي الزواج من النوع التقليدي يعتبرون ماحدث في حياهم امر طبيعي ولا جديد غير تحقيق شأن الغريزة و وجود خادمة تطبخ وتغسل وتعطر ، طبعاً هذه الاخيرة اصبحت قليلة لإتكال البعض على الوجبات السريعة .

اصبحت الصدمات العاطفية تعيش داخل كل شاب وفتاة بعد الزواج خصوص ان كانو ضحية الخال او العم او ما ادنى من ذلك وما اقصى ، لتجد الشاب يبتكر له إنتداب او دورة خارجية امام زوجته و اقاربه يدعي بأن العمل كلفه بها ليذهب للبحث عن السعادة المؤقته لتنسيه واقعه الذي سوف يعود إليه مهما طال الوقت للاسف وهذا مايجعله يدعي بأنه ايضاً مصاب بالعين و الحسد ويترحل بين المدن والدول للبحث عن علاج وهو ضعيف الله لايعلم بانه مالديه سوف ينهيه له طبيب يعمل في ( عيادة نفسية ) او ان يرتبط بعشيقته التي لا يعلم ان ضالتها طبعاً كل ذلك يحدث عندما يتجرد القلب من الايمان . فالحب الذي يبحث عنه المسافرين المترحلين بين الاوطان مجرد جرعه مخدره ليس اكثر .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s