عدوى «الذكريات الجدارية» تنتقل إلى «الجنس الناعم»

الاربعاء, 21 مارس 2012
جدة – فواز المالحي
تضجرت أوجه جدران الأروقة والمنازل والطرقات من الشباب ومن جرأة «أقلام الذكريات» وتخليد الرموز لتمثل الذات بأطيافها النفسية، التي أزعجت المشاعر ، وقبحت الوجه الجميل لأسطح طاولات المطاعم وجدران الشقق وحتى دورات المياه ومن خلف أبوابها. كافح بث الوعي عقول الشباب وبدأت تنحصر حالات العبث والرسومات والكتابات على عوابر الطرق والمرافق، لكن ما إن تناسها الشباب حتى احترفتها الفتيات وانتقل العدوى لهن. وباتت الكتابات والرسومات على جدران المدارس ظاهرة تترجم عن خبايا ظاهرة للتعبير عن الذات وسرد المعاناة والحال العاطفية النفسية للفتاة بصورة طبيعية، ولعل المتعة أيضاً من حفزت على تلك الظاهرة المتجددة، ولعل عدم قدرة الطالبة على التعبير اللفظي عما يجيش في نفسها أو لخوفها من السلطة المدرسية والسياق العام للمجتمع.

وأكد عدد من الطالبات من مختلف المراحل الدراسية على دواعي الاتصال الذهني بالكتابة على الجوامد، وقالت سارة محمد: «إن الفراغ وحب إظهار الذات هما من أهم الأسباب التي تدفعنا للكتابة على الجدار».

في حين لفتت العنود عبدالعزيز إلى أن أسباباً مختلفة تدفعها للكتابة على الجدار، منها دوافع غريزية ورغبات مكبوتة، إضافة إلى دوافع الشتم والسب لبعض الرموز للاستفراغ النفسي، ونوع ثالث يكون فقط للهوى وإشباع الميول للكتابة فقط.

وفي المقابل، أوضحت عضو لجنة تأديب المتدربات بالمعهد التقني رية بنت مليح لـ «الحياة» أن هذه الظاهرة غالباً ما يكون الدافع النفسي للفتيات سبباً لمثل هذه السلوكيات نحو التعبير عن العواطف بشكل الكتابات الجدارية، وقالت: «هي تعد تفريغاً لطاقاتها ونشاطها الفكرية والعاطفية، ويُعلل ذلك بأنها تمر بضغوط نفسية سواء كانت مشكلات أسرية أو دراسية وغيرهما فترى هذا التصرف يطفئ ما بداخلها من احتقانات مختلفة الطقوس والنفسيات».

واضافت: «يمكن القول إنها هواية فنية، لاسيما أن منها كتابات لحكم أو مقولات بطريقة فنية وجذابة لإيصال هدف أو فكرة معينة، كما أن البعض منها يحمل دوافع مختلفة أخرى منها عدوانية».

وعن طرق معالجة الظاهرة قالت بنت مليح: «تختلف طرق المعالجة والعقوبات باختلاف الحال وتراعى الأسباب وتعالج. إذ إن هناك حالات يستوجب إسقاط العقوبات الصارمة بحق صاحبتها خصوصاً في حال إن تعدت الكتابات إلى رموز أو عبارة تخل بالأدب والحياء.»

 

…وقراءة نفسية تبث حزن صاحبتها
الاربعاء, 21 مارس 2012

أثبتت قراءة نفسية لبعض العبارات الجدارية بأن منها ما يدل على شخصية الطالبة المعقدة والحزينة وهي ما تختار عبارات الحزن والادعاء بالوحدة، ولعل الحال الاجتماعية كونها يتيمة تأتي أهم تصنيف، وتأتي الشخصية العاطفية المأسورة برومانسية ضائعة مدعية بأنها أسيرة للحب ومتيمة مصرحة بعبارات مباشرة، والطالبة المثقفة الواثقة بذاتها، وهي غالباً ما تكون ذات مستوى دارسي مخفض، تختار عبارات النصح وإسداء الحكم، وهناك الكثير من الشخصيات للطالبة الطموحة والمتعصبة نحو تفرد مختلف عن صديقاتها والملهمة بالشعر والغناء التي تنقل الأفكار الكوميدية والمسلسلات التلفزيونية إلى خارج الشاشة وتترجمها على ذاتها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s