محصورة بين «البحر» و«البر» و«الوادي»

الجمعة, 23 مارس 2012
جدة – فواز المالحي
تختلف طقوس الإجازة الأسبوعية «الويك اند» كلاًّ بحسب ما تفرضه عليه جغرافية منطقته وإقليمها، فأهل مدن الساحل يلجأون دائماً إلى البحر عبر كبائن منتجعات (شاليهات)، أو على صعيد أرض سقفها السماء على أحد الشواطئ، فيما يتجه سكان المدن ذات الطابع الصحراوي إلى «البر» نهاراً وليلاً، ولكل وقت طقوسه، بينما تتحول بوصلة أهالي المناطق الجبلية إلى المواقع المخفضة، وبالتحديد الأودية، بحثاً عن الدفء.

وتستأثر أيام آخر الأسبوع بهذه الطقوس الترويحية عن النفس، وخصوصاً يوم الجمعة الذي يحظى بعدد سيارات أكبر في الشوارع، ومنازل شبه خاوية، إذ يفضلون التنزه قبل العودة إلى المدارس والعمل. ويقول فيصل بن عبدالله من أهالي جدة، إن آخر الأسبوع «الويك اند» ذو وجهين إما سهرة أسرية خاصة، أو عامة، حيث تقتصر الأولى على أفراد الأسرة، بينما الثانية تتمثل في استقبال ضيوف من الأقارب أو الأصدقاء لقضاء وقت ممتع في تبادل الأحاديث والآراء بين الرجال والنساء كلاًّ على حدة، وتوفر «جمعة» للأطفال للعب.

ويوضح فيصل أن البقاء في المنازل أصبح الخيار الأكثر حظاً جراء قلة مواقع المتنزهات المجانية في جدة، وما يترتب على الأمر من زحام عليها.

ويضيف «ولقضاء إجازة أسبوعية مكتملة الرفاهية تحتاج إلى موازنة مالية عالية، فوجبة العشاء في أحد المطاعم لا تقل عن 250ريالاً، والذهاب إلى مدينة ألعاب أطفال (ملاهي) بحاجة إلى مبلغ لا يقل عن 200 ريال، وإذا قررت التوجه إلى أحد المنتجعات فأنت بحاجة إلى موازنة تصل إلى نحو 1000 ريال».

كما يفضل أصحاب الأسر الذهاب إلى الأماكن الصحراوية «البر» خارج نطاق المدينة، إذ يعتبرها المواطن عبدالعزيز بن أحمد أكثر أماناً على الأطفال، وخصوصاً أن كورنيش جدة أصبح مغلقاً جراء المشاريع الجاري تنفيذها.

وتجد العوائل دائماً ما يفضلون وجبة الغداء أو العشاء في جدة أن تكون مأكولات بحرية بالتلاقي مع الأقرباء والأصدقاء في الاستراحات الكبرى المخصصة لتقديم المأكولات البحرية، فيما على النقيض يعتبر الخميس بالنسبة للعزاب المتنفس الوحيد لهم طوال الأسبوع.

ويشعر البعض بلذة الانتقام من النوم الذي يصارعه صباح كل يوم عمل يجبره على الاستيقاظ في آخر الأسبوع، لذا يحظى «النوم» بنصيب الأسد في الإجازة الأسبوعية، فيما يجد آخرون فرصة لممارسة هواياتهم والذهاب إلى خارج أسوار المدينة إلى بواديهم ومخيماتهم وحلالهم من الإبل والأغنام مستعيدين الحياة البسيطة القروية والبدوية في حياتهم الصاخبة طيلة أيام عملهم وسني حياتهم.

ويقصد بعض الشبان العزاب، ومنهم المتزوجون، استراحة خاصة مستأجرة في آخر الأسبوع لممارسة هواياتهم، حيث يستعيد معهم المتزوجون حياة اللامسؤولية التي تذكرها بأيام خلت.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s