استنكار العادات وكسر حاجز الحياء باختلاط الحضارات

استنكار العادات وكسر حاجز الحياء باختلاط الحضارات

في وقت اختلطت فيه الحضارات واختلفت العادات واستنكرت الاعراف والمبادئ الاصيلة التي تنتمي في اصلها الى ديننا الحنيف وشيمنا وحضارتنا العربية وتربيتنا الاصيلة التي استقت جذورها من نبع الدستور والسنة، تعجب كثيرا عندما ترى شابا في اجمل أيام عمره ينسلخ عن تلك الروائع المثالية بحجة انه يواكب التطور والحضارة والرقي الفكري. فيبدأ ذلك الشاب في لبس الملابس البشعة التي يراها جميلة وفي قمة الابداع والذائقة والتميز فتحزن على هيئته التي تكون اشبه بالفتيات عفاك عن التكاميل والاكسسوارات التي استنفدها الشباب من الاسواق ولم يبقوا ما يميز رجولتهم عن الاناث، السؤال الحائر ماذا يريدون من كل هذا؟ في حديث جانبي اقمته مع احد هؤلاء الشباب الذي لم ألمس في حديثه ادنى كلمة أو عبارة مفيدة فيلتُ ويعجن في الكلام ويتحدث وهو يتمايل ويتخصر حتى انتقائه للعبارات وطريقة التخاطب معه وكأنه لم يترعرع في مجتمع سعودي.

وفي مجلس آخر ترى الاتهامات والابهامات تشير اليك بأنك الشخص المتخلف غير المتطور والمناقض للثروة الحضارية والتقدم الذي يعيشونه وقد يأتي الوقت وترى نفسك شاذا بين هؤلاء المتطورين وتشعر بالحزن.. هل تعلم لماذا سوف تشعر بالحزن؟ لأنك اما لا تتقن مهارات التحلي بالقلائد والاساور التي يتزين بها الشباب المتطورون عفوا.. أو لأنك لا ترغب في ارتداء الجينز الذي يكشف عورتك ويعريك امام الرجال وهو ما يسمى (طيحني) وهذا هو الاسم الرائج بين الشباب.
وبعد ذلك كله حتما سوف تجد نفسك حزينا ولكنك لست حزينا على نفسك بل حزين على حال هؤلاء الشباب، ناهيك عن اصحاب التشويهات الجمالية الذين يكرسون جل وقتهم واهتمامهم في موضة الحلاقات العالمية وبالذات (الدقن) طبعا الحمد لله انتهينا من موضة حلاقة شعر الرأس وذلك بفضل الله ثم بفضل اللاعب رونالدو الذي اخترع لنا موضة الحلاقة بالموس (الصلع) فهي الموضة الابدية والحمد لله، فذلك يحلقها خطين وذلك يحلق حلاقة خط النملة واذا لم تصدق اقوالي وأردت برهانا لكلامي فاذهب في زيارة لأقرب حلاق وانظر ولا تعجب. ناحية أخرى هل سئمت وانت تشاهد في الشوارع والاماكن العامة سيارات تكاد تتراقص لما يضج بداخلها من شدة ارتفاع صوت الاغاني الصاخبة فتسأل صاحبها لماذا هذا كله هل انت تعاني من مشكلة في السمع لا سمح الله فيقول لا.. قد تعجب قليلا ولكن فضولك سوف يجعلك تصغي الى ما يستمع اليه فقد يكون محقا برفعه الصوت لكي يسمع كل من حوله جمال وروعة ذائقته السماعية ولكن الكارثة انك تراه يستمع الى اغان اجنبية وتسأله لماذا؟ فيجيبك مثل الشباب يعني بالعربي تقليد والشباب الذي يقصدهم هم نسأل الله السلامة أهل العقول الناقصة التي تشعره بالنقص والقلة في ماهم عليه وهو لا يعلم ما الذي يستمع اليه، اننا لا نعاني من قلة في المطربين فهم اكثر من الهم على القلب.

فواز المالحي – جدة

Advertisements

فكرة واحدة على ”استنكار العادات وكسر حاجز الحياء باختلاط الحضارات

  1. الأغرب من ذلك أخي فواز.
    هم الشباب الذين يلصقون اعلام أجنبية على سياراتهم؟ أو يلبسون ملابس فيها أعلام بلدان أجنبية وخاصة غربية.
    أكثر هذه الاعلام شيوعا بين الشباب علم بريطانيا واطاليا وكندا؟ لماذا؟؟؟
    سؤال محير؟!
    أشكرك على المقال الرائع.
    وسعيد بمشاهدة مدونتك.
    أخوك ابو فارس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s