تحقيق : وكالات سياحة وسفر تستغل صوت «المرأة» في اصطياد «فرائسها»

الجمعة ٨ يونيو ٢٠١٢

تستغل بعض وكالات السياحة والسفر في جدة فتيات في الترويج لبطاقات عضوية في الفنادق والمنتجعات باستخدام الهواتف الثابتة والمحمولة من مواقع وبطرق مخالفة للأنظمة، إذ يتضح للمتعاملين مع هذا النوع من الاتصالات جدياً أنهم سقطوا ضحايا عمليات نصب واحتيال مستغلة حاجاتهم في السفر آخر العام لاستقبال العام المقبل، بنشاط وحيوية.

وتنهال في مثل هذه الأيام الرسائل النصية الدعائية والاتصالات الترويجية من مراكز ومكاتب على هواتف مواطنين ووافدين لترويج بطاقات عضوية للسفر و السياحة مقابل أسعار متفاوتة تتراوح من 900 إلى 12 ألف ريال (بحسب استطلاع أجرته «الحياة»).

وكشفت لـ « الحياة» فتاة تعمل في إحدى الوكالات السياحية المروجة لبطاقات العضوية (تحتفظ «الحياة» باسمها)، عن اشتراط الوكالات التي يعملن لديها بتغيير أسمائهن بأسماء وصفتها بـ «الحركية» عند الاتصال على الزبائن.

وأوضحت أن أغلب الفتيات يقعن ضحايا لهذه الوكالات كونهن يتجهن إليها بعد قراءة إعلاناتها في الصحف ظناً منهن بأنها مؤسسة نظامية، مضيفة «نبدأ عملنا من شقة صغيرة في إحدى أحياء جدة بجمع أرقام هواتف يتم الحصول عليها عن طريق الأصدقاء حتى تحفظ في قاعدة بيانات، ومن ثم يبدأ الاتصال على أصحابها».

وأكدت الفتاة أن بعض الوكالات يوجهن المندوبات إلى استغلال أنوثة أصواتهن قدر المستطاع لترويج بطاقات العضوية، إضافة إلى استخدام أساليب الاستعطاف في ترديد عبارة «الله يخليك» حتى يشترك الشخص المستهدف في بطاقة العضوية.

وبينت أنه مقابل هذا العمل يحصلن على أجور شهرية لا تتجاوز مبلغ 2000 ريال، «يفرض علينا صاحب العمل للحصول على حوافز بيع أكثر من عضوية في اليوم الواحد، مشيرة إلى أنها قبلت بالعمل في هذه الوظيفة رغم ما ذكرته لحاجتها إلى توفير مصدر دخل لها.

من جهته، يقول المواطن أحمد ظافر إنه حصل على بطاقة عضوية لخصومات في فنادق ومنتجعات مقابل 900 ريال، لكنه فوجئ عند التوجه إليها أن العرض وهمي.

بدوره، يوضح المواطن طارق أحمد أنه صدم بإحدى الفتيات تواصل الاتصال على رقمه أياماً عدة لترويج بطاقة عضوية، مضيفاً «من طريقتها وإصرارها واستعطافها لي شعرت أن المسألة مسألة حياة أو موت».

وأكد نائب رئيس لجنة الفعاليات في جدة عضو لجنة السياحة الوطنية سعيد عسيري لـ «الحياة» وجود مبالغات في بعض العروض التي تقدمها مكاتب سياحية اتخذت من الأسواق وأماكن التجمعات مكاناً لتسويق بطاقاتها، مبيناً أن بعض المندوبين التابعين للمكاتب في الأسواق يوهمون الناس بالحصول على هدايا وجوائز عند الاشتراك في العضوية.

وقال عسيري إن بعض وكالات السياحة تتصل بأحد المستهدفين لإبلاغه بوجود جائزة له متمثلة في قضاء ليلة في منتجع، وللحصول عليها يتوجب عليه دفع رسوم رمزية، ويكتشف بعد فترة أن العرض وهمي.

وأفاد بأن بعض الوكالات تعتمد طريقة غريبة حتى توهم الفائز بجدية العرض باشتراط إحضار أفراد أسرته كافة إلى المنتجع.

وبين أن اللجان السياحية في الغرف التجارية الصناعية لا تستطيع مطاردة وضبط مروجي العروض الوهمية كون دورها يقتصر على التوصيات، مشيراً إلى أن مسؤولية مطاردة أصحاب العروض تقع في نطاق مسؤوليات وزارة التجارة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s