مشاهد «كيك» و«يوتيوب» سذاجة و«هستيريا».. إضحاك بالإجبار!

٢٠١٣١٢١٣-١٦١١٠٥.jpg

مشاهد «كيك» و«يوتيوب» سذاجة و«هستيريا».. إضحاك بالإجبار!

جدة – فواز المالحي
الإثنين ٩ ديسمبر ٢٠١٣

مشاهد استعراضية زائفة يمثلها شبان في أدائهم المتشدق بلهجة محلية أو فئة من المجتمع في سبيل إضحاك الآخرين بأساليب انتهازية لا علاقة لها بالطرفة والنقد الساخر الذي يهدفون له في أدائهم، ولكن في واقع الأمر هو مظهر وطني مشوّه لثقافة وحضارة الوطن.
يقول الشاب نايف العمري: «مللنا من الوجوه التي لا علاقة لها بروح الفكاهة وليست مستلطفة شكلاً كغرافيك حتى تظهر في أدوار ساخرة بلهجات محلية وتشدق فاضح لهوية الشاب السعودي وتعيده إلى أعوام التمثيل البدائي»، ويضيف فهد الحربي: «اتجاه بعضهم سيئ جداً، لدرجة أنهم أصبحوا غير مسؤولين عن إنتاجهم المرئي بحسب ذائقتهم المتواضعة»، ويشير الشاب مؤيد عبدالقادر إلى أن معظم من يظهرون بمشاهد ساذجة هم فئة أقصاهم من حولهم وأصبحوا يستخدمون أساليب تقليد أو تشدق بالآخرين، من أجل إقناعهم بشخصيتهم غير المعنونة.
ويشير الممثل والمؤلف المسرحي علي السعلي إلى أن «التمثيل هو فن الإبداع، وهو أيضاً لغة عالمية متى ما استخدمت فيه لغة البنتو مايم. (المشاهد الصامتة). ولغة جسد وتربص لفنّ الإيماءات والإشارة، مهما تنوعت تلك الأدوار في مفاصل الإبداع من خلال مختلف الفنون تلفزيوناً ومذياعاً، ولعل الصوت هنا أبلغ في تحويل هذه الحاسة المبدعة إلى شكل مهم من المثيل الصوتي، حسنا لنأتي الآن إلى ما يعرف بيوتيوب أو مشاهد الفيديو كيك وغيرهما، هنا دلف عدد من المتسلقين على أكتاف التمثيل وهو منهم بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، فيظهرون بشكل سخيف ممل». ويضيف السعلي: «عندما يستخدمون هذه المواهب المهدرة يسقطون في فخ الإضحاك، والمؤسف أنهم يفهمون الكوميديا خطأ فيناقشون أوضاعاً أحياناً في غاية الأهمية ولكن بشكل لا يمت إلى التمثيل بصلة أو حتى مجرد إبداع، وقلة منهم من يوصلون أفكارهم بشكل رائع ومبدع، وفي اعتقادي نحتاج إلى عمل دورات مهمة لبعضهم حتى لا يستخدموا اللهجات المحلية سخرية منها أو يوظفوها للموقف الدرامي الذي هو لب الموضوع في هذه المسألة».
في حين تحدث إلى «الحياة» استشاري علم النفس الأستاذ المشارك بكلية الطب علي صحفان حول الشخصية الهستيرية الدرامية الاستعراضية الزائفة: «هي الشخصية المثيرة للجدل والمحيرة، فهي شخصية تضع من يتعامل معها في حيرة وتناقض، نجدها منتشرة بين الفتيات والنساء، تراها غالباً جميلة أو جذابة، تغري بالحب ولكنها لا تمنحه لأحد، تغوي ولا تشبع، تعد ولا تفي، والويل لمن تعامل معها. تبدي حرارة عاطفية شديدة في الخارج، في حين أنها من الداخل باردة كالثلج، تبدي إغواء جنسياً يخور أمامه الرجال، في حين أنها تعاني من البرود الجنسي في واقع الأمر، يمكنك أن تتعرف عليها من اهتمامها الشديد بمظهرها، فهي تلبس ألواناً صارخة تجذب الأنظار مثل الأحمر الفاقع والأصفر الفاقع والأخضر الزاهي أو الألوان المزركشة. وحين تتكلم تتحدث بشكل درامي وكأنها على خشبة المسرح».
وأضاف صحفان: «تبالغ تلك الشخصية في كل شيء لتجذب اهتمام مستمعيها. ولها علاقات متعددة تبدو حميمية في ظاهرها لأنها قادرة على التلويح بالحب وبالصداقة، ولكنها حقيقة هي غير قادرة على أي منها. وفي بدايات العلاقة تراها شديدة الحماسة وترفع الطرف الآخر للسماء، ولكن بعد وقت قصير تفتر حماستها وتنطفئ عواطفها الوقتية الزائفة. يتعلق بها الكثيرون لجمالها وشياكتها وأحياناً لجاذبيتها وإغرائها، لكنها تكون غير قادرة على حب حقيقي، وهي متقلبة وسطحية وخادعة».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s