«ماء» و«سائل تنظيف» وأيد «أفريقية» تتحدى العقوبات في «جنبات الأرصفة»

جدة – فواز المالحي

الأحد، ٩ مارس/ آذار ٢٠١٤ (٠٠:٠)

كما نشر في جريدة الحياة

كما نشر في جريدة الحياة

الرغبة تتجه دوماً نحو «الأفضل»، إلا أن غالبية الشبان يفضلون غسل مركباتهم بعيداً عن أساليب العناية وأجهزة التلميع، بأيدي «الأفارقة» من مجهولي الهوية، لتتفوق المغاسل البشرية عن المغاسل الأتوماتيكية.

«الأفارقة» يعملون في منظومة بشرية مستبدلين بأجهزة النفع الهوائية لإزالة بقايا الصابون العالق في تفاصيل الزجاج المـتداخلة أفــــواههم، حتى تحمر أعينهم إثر نفث الهواء لتجفيف الزجاج، ويعتمدون على زجاجات الماء المشطورة لنصفين لغسلها وإزالة الصابون وآثار الغسيل.

ويثار الاستغراب حول كيفية حصولهم على كميات الماء التي يستطيعون من خلالها غسل ما يقارب 20 مركبة في اليوم الواحد مقابل 15 ريالاً على الأقل، إذ إن الماء المخزن في «الجوالين» يختبئ خلف أقرب مكان يقطنونه ويمارسون فيه مهنتهم، ولكن احترافيتهم في الحصول على ما يريدون أباحت لهم المحظور، من خلال ملاحقتهم لصهاريج الماء التي تقف عند إشارات المرور، ويفتحون صنبور الماء دون انتباه قائد الصهريج ويحصلون عــلى الماء في 30 ثانية، وتتم تعبئة ثلاثة جوالين على الأقل خلال تلك الفترة الزمنية.

يقول أحد مغسلي المركبات من الجنسية النيجيرية محمد نالون لـ «الحياة»: «ليست لدينا مهنة أخرى غير غسل المركبات، ولا نسمح لغير أبناء جلدتنا بامتهان هذه المهنة، إذ نتفق على توزيع الأماكن وسعر الغسيل، و هناك من يقود العمل، ونوزع المركبات لكل شخص ولا نسمح لشخص ولو كان قادراً أن ينال عمل صديقه كغيرها من الخدمات والمهن التي تشهد ارتفاعاً في أسعارها مع حلول مواسم الإجازات والمناسبات».

وما هو لافت للنظر اختيارهم لأماكن استراتيجية، ويحرصون على أن تكون ذات مساحة كافية لفرارهم حال دهمهم من رجال الأمن المستمرين في حملاتهم، وترجع أسعار المهنة إلى التوقيت في وسط الأسبوع، إذ يكون معدل الغسيل للمركبة الصغيرة 15ريالاً، وللمركبات الكبيرة من 30 إلى 40 ريالاً، خلاف ذلك في يومي الجمعة والسبت لإجازة الشبان الذين يفضلون الاستعراض بمركباتهم. ولا يحتاج مغسلو المركبات الكثير من المعدات سوى سطلين من الماء ونوعين من الفوط القماشية للغسيل الخارجي وأخرى لداخلها، وإسفنجة مبللة بالرغوة الصابونية.

رحلة العمل بدأت منذ عقود، تطورت من الأزقة والشوارع البلدية حتى أصبحت ملازمة حتى للشوارع والطرقات النموذجية لواجهة المدينة، وفي الوقت نفسه فرضت مخالفات الفئة الثالثة للعقوبات المقررة من وزارة الشؤون البلدية والقروية التي تضمنت «غسيل المركبات على الطريق العام» بواقع 150 ريالاً ضمن إطار آداب الطريق.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s