الشائعات مولود حجب الناطقين الإعلاميين للمعلومة!

مكة المكرمة – خميس الزهراني

البطء في إظهار المعلومة أو حجبها يقود الصحف إلى التكهنات واللجوء إلى أخذ جرعات من قبل شهود عيان أو عبر مصادرها الخاصة، الأمر الذي سيؤدي إلى تضارب في المعلومة والحدث, وسرعان ما يتحول الوضع الى أرض خصبة للشائعات وتناقلها، وهو ما جعل عددا من الوزارات والاجهزة الحكومية من تحديد متحدثين رسمين للاجابة عن تساؤلات الصحافيين والاعلاميين لايصال الرسالة إلى المتلقي. الذي ينتظر المعلومة من مصادرها وقنواتها الرسمية. لكن ذلك الامر ظل حبيسا ما جعل الشائعات مولودا لحجب بعض هؤلاء المتحدثين للمعلومة.

“العربية نت” تستطلع الآراء من خلال الصحافيين والمتحدثين في ادارات حكومية لتظهر للقارئ كيف تتم العملية حتى تظهر في قالب الخبر.

يقول المقدم عبدالمحسن الميمان الناطق الإعلامي السابق بشرطة العاصمة المقدسة: “دورالمتحدث الرسمي هام ويمثل أهمية بالغة في ايضاح الحقائق والوقائع لافراد المجتمع، خاصة عندما يتعلق الامر بموضوع الامن, ومن هنا كان لوزارة الداخلية السبق في تعيين ناطقيين اعلاميين بقطاع الامن العام لاهمية الجهاز، والناطق او المتحدث يتطلب فيه الشفافية والوضوح والتعامل الراقي مع الاعلاميين ىاعتبار نفسه واحدا منهم ويؤدون رسالة واحدة هي ايضاح الحقائق ودحض الشائعات، وهذا يستلزم بناء جسور من التواصل الحقيقي والصادق مع الاعلام ومد ايدي التواصل الدائم والمبادرة احيانا في ذلك” .

وأشارالميمان الى أن “الاعلام أصبح وسيلة مهمة، وله دور مفصلي في شتى نواحي الحياة, وبخاصة الاعلام الالكتروني، ما يتوجب معه الحضور المستمر، والواقع أن المتحدث الرسمي لأي جهه إنما هو زميل للاعلاميين تربطه بهم علاقة وطيدة واضحة ومنسقة ومنظمة يستطيع من خلالها اظهار الحقيقة التي يبحث عنها الجمهور الكريم”.

من جانبه أبدى المحرر الصحفي بصحيفة الحياة فواز المالحي معاناة بعض الصحفيين مع المتحدثين قائلا: “غالباً ما نواجه في الصحافة صعوبة في التواصل مع المتحدثين الرسميين، ومع الأسف اغلب الدوائر الحكومية والمؤسسات الأهلية أيضا تقوم بتكليف احد موظفيها الذي لم يسبق له التعامل مع الإعلام بكافة أشكاله، وعندما يتواصل معه احد الإعلاميين يفيد بأنه سوف يبحث الأمر، أو يتهرب بطريقة إغلاق الجوال أو التأجيل بحجة الوقت وانتهاء ساعات العمل”.

وأضاف المالحي: “من المضحك ألا يكون المتحدث ملماً بكافة أحداث الجهة التي ينتمي لها وربما لايعلم شيئا عن واقعة حدثت داخل مؤسسته، لاسيما وان هناك أشخاصا ما يليق بهم ان نسميهم المتبحرين، وهو الناطق الصلب الذي تتصل به لتستفسر عن امر محدد ويحدثك عن سيل من المنجزات واستعراض غريب عن أعمالهم، وحين تطلب منه اعترافا يتحول إلى رجل شرس ويطلب منك التواصل بطرق صعبة كالفاكس او إرسال خطاب رسمي او الانتظار لمدة يومين الى ثلاثة حتى يتثبت”.

وأكد المالحي: “هذا يشكل خطرا من المتحدثين الإعلاميين، وهم من يعملون لصالح منشأة إعلامية ويمنحها الاخبار والتقارير الساخنة قبل البقية . يجب ان يكون هناك جهاز متكامل ومحترف وليس شخص واحد هو الصوت الوحيد والملم بأساليب التصلب والليونة، وبعضهم يجب ان تبني معه علاقة صداقة حتى يتحدث، وهذه النوعية خطرة، نلاحظ في الصحف الورقية غالباً تصريحا مباشرا من رئيس الجهة كون الناطق الاعلامي  يحجب كامل الحقيقية، مع تمكن وسائل التواصل الاجتماعي وتسارع الصحف الالكترونية التي أصبحت تنقل الحدث وتنشره خلال دقائق، كما نجد المتحدث الاعلامي يفيق من غيبوبة المهمة الروتينية الصعبة بعد نصف يوم ليصدر بيانا يوزعه على كافة الصحف، وغالباً ما يكون البيان متجمدا، ولايوجد به أطراف واضحة تجيب على كافة التساؤلات” .

قناة العربية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: