الباحة: بعد 10 أعوام قصور أفراح تتحول مقراً لـ «الجامعة»… والإدارة تتجاهل شكاوى «الطالبات»!

على مدار الأعوام الـ 10 الماضية لم تشفع لجامعة الباحة أن تنشئ مباني تعليمية للطلاب والطالبات في فروعها، والتي بلغت مجموع موازناتها منذ عام 2004 وحتى 2014 أكثر من ثلاثة بلايين ريال، إذ ما زالت إدارة الجامعة تستأجر قصور الأفراح والمناسبات لتعليم طلاب وطالبات الفروع.

وعلى رغم كثرة المشاريع التنموية التي تشهدها منطقة الباحة خلال المسيرة التطويرية في المملكة، إلا أن جامعة الباحة لم تواكب ذلك التطور وتسهم في تنمية المنطقة في الجانب التعليمي، إضافة إلى أن تأخرها في الجانب العلمي والأبحاث مقارنة بالجامعات السعودية في مناطق المملكة، وحتى الجامعات الناشئة من ذات مستوى جامعة الباحة.

والتقت «الحياة» عدداً من طالبات جامعة الباحة الدارسات في فروعها، اللائي اشتكين من عدم وجود مبانٍ تعليمية في فروع الجامعة والتي تقع في محافظاتها، إذ توزع طالباتها للدراسة في قصور الأفراح غير المجهزة بالحياة الأكاديمية، وتلقّيهن المحاضرات في غرف الاستقبال ومطابخ القصور، وذلك تحت وطأة الطقس البارد، وصعوبة الوصول إلى تلك المواقع بسبب طبيعة المنطقة ذات التضاريس الجبلية.

وأكدت طالبات الجامعة (تحتفظ «الحياة» بأسماء الطالبات) أنهن تقدمن بشكاوى إلى الجهات العليا في المنطقة وإدارة الجامعة، والتي تضمنت المطالبة بتوفير البيئة التعليمية المناسبة والصحية، إضافة إلى تحسين الخدمات وجذب الكوادر المؤهلة التي تناسب التخصصات العلمية في الجامعة، وتجهيز المعامل للتفاعل الأكاديمي مع المواد، بيد أن تلك الجهات لم تلق لتلك الشكاوى بالاً، ولم يتم تغيير الوضع وتحقيق البيئة التعليمية المناسبة.

وتقول إحدى الطالبات في فرع الجامعة «بشهبة» لـ «الحياة» إن الجامعة لم توفر الأجهزة المتطورة التي تتابع وتراقب شكاوى الطالبات لمعالجتها فوراً، إذ إنهن يرغبن في وجود التخصصات الطبية الجديدة التي تناسب جهود وطموح الطالبات، مضيفة: «لا يتوافر لدينا بفرع الجامعة سوى ثلاثة تخصصات صحية بمسمى «صحة مجتمع»، وقسمي تمريض وطب مختبرات، ونريد فتح أقسام جديدة تتضمن طباً بشرياً وغيره من التخصصات التي يحق لنا كطالبات أن توفرها الجامعة».

واشتكت الطالبة من أسلوب التفتيش للطالبات عند دخولهن إلى الجامعة من موظفات الأمن، إذ وصفت تلك الطريقة بغير الحضاري، ولا تحافظ على عفاف الطالبة، معتبرة أن تلك الطرق أشبه بالتحرش الجنسي، الذي يتطلب تدخل الجهات الأمنية وهيئة حقوق الإنسان.

وأضافت: «يتم التفتيش من موظفات الأمن بملامسة المراقبة المسؤولة جسد الطالبة، وتتم ملاحقة الطالبات بطرق «بوليسية»، وذلك بفرض مخالفات على عدم التقيد بالزي الموحد».

فيما تؤكد إحدى طالبات جامعة الباحة فرع المندق أن الجهات التي تتعاون معــــها الجــــامعة تستغل حاجة الطالبات في الغذاء والمقاصف، وذلك برفع الأسعار على الطالبات والمغالاة في كافة الأصناف المقدمة لهن، مشيرة إلى أن الجامعة تمنع الطالبات من استخدام المفارش والسجادات للجلوس عليها، برغم معاناتهن من برودة الطقس وشدتها، والتي تسبب لهن أمراضاً عدة بسبب الجلوس في البرد.

وتشكو طالبة جامعة بني سار من عدم وجود الكوادر التعليمية المؤهلة لقيادة دفة العملية الأكاديمية في الجامعة، وذلك بتعاقد الجامعة مع عدد من الجنسيات غير السعودية وغير المؤهلة في إيصال المعلومة للطالبات، وتجاهل التوظيف لخريجات الجامعة السعوديات، مشددة على ضرورة إيجاد الحل العاجل لتلك الإشكالات التي تعيق العملية الأكاديمية في المنطقة.

وتضيف: «أطالب بفتح تخصصات طبية أكثر وعلمية متنوعة، مثل صحة فم وأسنان في كلية العلوم الطبية، إضافة إلى التخصصات الطبية الأخرى من جراحة باطنة، طب أطفال، بصريات، النساء والولادة، وتوفير الأدوات التعليمية المهمة داخل الفصول والقاعات الدارسية، والاهتمام بصيانة سكن الطالبات المتهالك».

ومما يدعو إلى الغرابة أن الجامعة وضعت حظراً لاستخدام الهواتف النقالة والأجهزة الذكية على الطالبات في الجامعة أثناء تواجدهن في الجامعة، إذ تشير طالبة بني سار إلى أن الجامعة فرضت عليهن منعاً بعدم استخدام الهواتف النقالة الذكية في الجامعة، والسكن الخاص بالطالبات، إضافة إلى تقنين ساعات الطعام في السكن، وحظر طلبات الطعام الخارجية، وعدم وجود المرافق الترفيهية في السكن، وعدم احترام الخصوصية للطالبات.

وتضيف طالبة محافظة المندق: « يبعد مسكني عن الجامعة بنصف ساعة ولا أعود إلى المنزل إلا وقت العصر، فجامعتي تفتقر لمعنى الأسلوب الحضاري في التعامل مع سائر الطالبات من منسوبات الجامعة كمشرفات ومفتشات وغيرهن، إذ تتجاهل إدارة الجامعة أنها تابعة لوزارة التعليم العالي ولأنظمتها».

قدمن 7 مطالب لـ«التعليم العالي» عبر «تويتر»

< أطلقت مجموعة من طالبات جامعة الباحة وسماً «هاشتاق» على موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر» يطالبن فيه بضرورة الالتفات إلى شكواهن المقدمة إلى إدارة الجامعة، ورفعها إلى وزارة التعليم العالي ممثلة بوزيرها الجديد الدكتور خالد السبتي، وذلك في سبع نقاط.

وجاءت تلك النقاط للطالبات بضرورة توفير التخصصات الطبية التي تليق بمجهودهن العلمي، التدخل المباشر للجهات المعنية في أساليب التفتيش المخلة للآداب للطالبات من موظفات الأمن في فروع الجامعة، وذلك بتوفير أجهزة تفتيش متطورة لتخلصهن من أسلوب التفتيش اليدوي، وصيانة الطرقات المؤدية إلى الجامعة، وايجاد التخصصات العلمية، تهيئة السكن الجامعي، وإيجاد الحلول الجذرية لتموين الكافتيريا والتعاقد مع شركة أغذية مميزة، وأخيراً صيانة عامة لدورات المياه والحد من الانقطاع المتكرر للمياه.

«الجامعة» تعتذر عن الرد على استفسارات «الحياة»

< اعتذرت إدارة جامعة الباحة عن الرد على استفسارات الصحيفة، وذلك بذريعة عدم استيفاء الوقت المطلوب للتعامل مع الأسئلة التي تم إرسالها، إذ أكدت الجامعة على لسان متحدثها سعيد الغامدي لـ «الحياة» أن الإدارات التابعة للجامعة تتطلب وقتاً أكثر للرد على استفسارات الصحيفة.

وكانت جامعة الباحة أعلنت في وقت سابق، عن توقيع عقد استكمال المباني العاجلة الخاصة بعدد من الكليات في «العقيق – الباحة»، وذلك بقيمة إجمالية بلغت نحو 60 مليون ريال، والتي تضمنت مشاريع إنشاء المباني العاجلة ومعامل وفصول أكاديمية.

t-05

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s